إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1013

زهر الآداب وثمر الألباب

وقال آخر : ومما شجانى أنها يوم ودّعت تولَّت وماء الجفن في العين حائر « 1 » فلما أعادت من بعيد بنظرة إلىّ التفاتا أسلمته المحاجر « 2 » أبو عبادة البحتري : وقفنا والعيون مشغلَّات يغالب طرفها نظر كليل نهته رقبة الواشين حتى تعلَّق لا يغيض ولا يسيل وأنشد أبو الحسن [ جحظة ] : ومن طاعتي إياه أمطر ناظرى إذا هو أبدى من ثناياه لي برقا كأنّ دموعي تبصر الوصل هاربا فمن أجله تجرى لتدركه سبقا أخذ البيت الأول المتنبي فقال : يبتلّ خدّى كلما ابتسمت من مطر برقه ثناياها وقال أبو الشيص ، واسمه محمد بن عبيد اللَّه ، وهو ابن عم دعبل : وقائلة وقد بصرت بدمع على الخدين منحدر سكوب أتكذب في البكاء وأنت جلد قديما ما جسرت على الذنوب قميصك والدموع تجول فيه وقلبك ليس بالقلب الكثيب كمثل قميص يوسف حين جاؤوا عليه عشية بدم كذوب [ فقلت لها : فداك أبي وأمي رجمت بسوء ظنك في الغيوب ] أما واللَّه لو فتّشت قلبي لسرّك بالعويل وبالنحيب دموع العاشقين إذا تلاقوا بظهر الغيب ألسنة القلوب

--> « 1 » شجانى : أحزننى ( م ) « 2 » أسلمته المحاجر : كناية عن انهمال الدمع ( م )